تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي
169
تنقيح الأصول
تعدّد المخبر العادل « 1 » . وأجاب عنه الميرزا النائيني قدس سره بما يقرب من ذلك ، وقال : لا ملازمة بين المنطوق والمفهوم من حيث المورد ، حتّى إذا كان المنطوق في مورد خاصّ يلزم أن يكون المفهوم - أيضاً - في ذلك المورد ، بل القدر اللّازم هو اتّحاد موضوعيهما « 2 » . انتهى . أقول : لا ريب في أنّ ما يترتّب على العمل بخبر الواحد الفاسق بدون التبيّن في مورد الآية - من الندامة واللوم بإصابة القوم بجهالة - مترتّب على العمل بخبر العادل - أيضاً - لما عرفت من عدم بناء العقلاء - أيضاً - على العمل بمجرّد إخبار العادل في الأمور المهمّة وعزائمها وعِظامها ، وحينئذٍ نقول : إنّ الآية نزلت في هذا المورد الخاصّ ، وتدلّ على عدمِ جواز العمل بخبر الفاسق بدون التبيُّن ، وجوازِ العمل بخبر العادل في هذا المورد ، فالأمر دائر بين لزوم إخراج المورد المستهجن وبين طرح المفهوم ، فهذا الإشكال - أيضاً - ممّا لا يمكن الذبّ عنه . أمّا الثاني : وهي الإشكالات التي لا تختصّ بآية النبأ ، بل تعمّ جميع الأدلّة التي استدلّ بها على حجّيّة خبر الواحد : فمنها : أنّها - على فرض دلالتها على حجّيّة أخبار الآحاد - معارَضة بالآيات الناهية عن العمل بالظنّ أو غير العلم ، والمرجع بعد التعارض إلى أصالة حرمة العمل بالظنّ أو عدم حجّيّته « 3 » . وأجابوا عنه : بأنّ أدلّة حجّيّة خبر الواحد أخصّ من الآيات الناهية عن
--> ( 1 ) - انظر فرائد الأصول : 76 سطر 21 . ( 2 ) - فوائد الأصول 3 : 174 . ( 3 ) - انظر عدّة الأصول : 43 سطر 18 ، المحصول 2 : 192 - 193 ، الوافية ، الفاضل التوني : 164 - 165 .